الشيخ السبحاني

393

المختار في أحكام الخيار

أنّ كونه قائما بحاله تمام الموضوع للرد والأرش . هل يجب اعلام العيب : إذا باع شيئا فيه عيب فهل يجب عليه الاعلام ؟ فلو لم يبيّن فعل فعلا محظورا كما عليه الشيخ الطوسي في المقام . أو لا يجب كما عليه المحقّق في الشرائع ، أو يفصل بين العيوب الظاهرة والخفية أو بين التبرّي وغيره ، إلى غير ذلك من الأقوال . قال الشيخ : في الخلاف : من باع شيئا وبه عيب لم يبيّنه فعل فعلا محظورا « 1 » . وقال المحقّق : إذا أراد بيع المعيب ، فالأولى إعلام المشتري بالعيب ، أو التبرّي من العيوب مفصلة . لا شك أنّ مقتضى المروءة هو بيان العيوب الخفية بل الظاهرة إذا كان المشتري غير عارف بالعيب . إنّما الكلام في وجوب البيان ، أو حرمة الكتمان مطلقا أو في صورة كونه خفيا ، أو عدم التبرّي وليس هنا دليل صالح لاثبات الوجوب ، أو تحريم الترك ، سوى كونه غشّا ، لكن الغش خلاف النصح ، وهو أمر وجودي لا يصدق إلّا إذا صدر من المكلّف أمر يوجب ستر الحقيقة ، كما إذا مزج اللبن بالماء أو الحنطة به ، وأمّا إذا لم يصدر منه شيء وإنّما عرضه على ما هو عليه ، ساكتا عن بيان العيب ، فلا يعد غشا . نعم ربّما يقال : إنّ كتمان العيب الخفي غش لأنّ اطلاق العقد منصرف إلى السلامة لكنّه غير تام لأنّ الانصراف ليس كالتصريح بالسلامة ، فغاية الانصراف ثبوت الخيار عند ظهور الخلاف .

--> ( 1 ) - الخلاف : 3 / 125 ، المسألة 211 من أحكام البيوع .